أحمد بن علي الرفاعي الكبير

68

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث الخامس عشر : وصية محمدية أخبرنا القاضي الإمام المقري الشيخ : علي أبو الفضل القرشي الواسطي - بداره بواسط - قال : أنبأنا أبو إسماعيل عبد اللّه بن محمد الأنصاري ، قال : أنبأنا أبو يعقوب ، قال : أنبأنا زاهد بن أحمد ، قال : أنبأنا محمد بن إبراهيم بن نيروز ، قال : حدثنا المطلب بن شعيب ، بن عبد اللّه بن صالح ، قال : حدثنا الهقل بن زياد ، عن بكر بن خنيس ، قال : حدثني عاصم بن عبد اللّه النخعي ، عن أبي هارون العبدي ، قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري ، قال : مرحبا بوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لنا : « إنّ النّاس لكم تبع ، وإنّهم سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقّهون في الدّين ، فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرا » « 1 » . هذا الحديث الشريف ، يجذب العارف إلى طلب حديث المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وسنّته ، ليكون محل نظره النبوي ، في بحبوحة التوصية السارية في عوالم اللّه تعالى ، وهل لباب المعرفة باللّه إلا الأخذ بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والعمل بسنته السنية ؟ وهذا القامع للنفس . أي بني ! اعلم أن معرفة النفس ، أحد أصول العبودية ، وقلّ من يعرفها ، وعزّ وجود من يتمنى عرفانها ، وما خلق اللّه تعالى في الدارين سجنا أضيق على العارف ، ولا أوحش ولا أنتن من النفس .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 30 ) ، وابن ماجة ( 1 / 91 ) ، وابن جميع في المعجم ( ص 358 ) ، والطبراني في مسند الشاميين ( 1 / 226 ) ، والديلمي في الفردوس ( 4 / 303 ) ، وابن عدي في الكامل ( 5 / 79 ) . وانظر : البيان والتعريف ( 1 / 222 ) ، وتحفة الأحوذي ( 7 / 342 ) ، وفيض القدير ( 2 / 399 ) .